طنوس الشدياق
95
أخبار الأعيان في جبل لبنان
أبيهم بلاد جبيل كما كانوا واستخدم مرعي نادر وكيلا على مشايخ الزاوية وجميع مطاليبها الأميرية . وأبقى زعيتر راشد شيخا على الكورة . وسنة 1813 استدعى الأمير بشير الوالي اليه امين يوسف وجعله مع ولده الأمير امين يتعلم قواعد اللغة العربية عند المعلم بطرس كرامة الشاعر المشهور فبرع فيها فأدخله الأمير ديوانه وقلده الكتابات الخارجة عن البلاد لحسن خطه ورقة انشائه . وسنة 1815 توفي ناصيف بن موسى في عرمون وعمره ثلث وسبعون سنة وله ستة أولاد شبل وجرجس وعبد اللّه وطنوس وجبور ويوسف . وكان طويل القامة ابيض اللون نأتي العينين فصيحا مهيبا غيورا كريما حسن الخط ماهرا في اللغة التركية . فابقى الأمير بشير ولده طنوس في وظيفة أبيه وسلم أخاه عبد اللّه مطاليب العرب . وسنة 1817 كتب الأمير بشير الوالي إلى المشايخ الأخ العزيز . وسنة 1820 توفي سلوم بن موسى في عرمون وعمره سبعون سنة وله ثلاثة أولاد منصور وغالب وبشير وكان متوسط القامة عبلا أشقر اللون عاقلا أديبا متواضعا ذا ذاكرة ذكية سديد الرأي جدا خبيرا بأمور الولاة والبلاد وعاداتها . فابقى الأمير بشير ولديه الشيخ منصورا والشيخ غالبا مدبرين مكان أبيهما . وسنة 1821 لما عزل الأمير بشير عن الولاية وذهب إلى حوران ذهب معه من المشايخ أولاد سلوم الثلاثة منصور وغالب وبشير وظاهر ابن أحدهم منصور وطنوس بن ناصيف ومرعي بن نادر وفرنسيس ولطوف ابنا يوسف بن سليمان وامين بن يوسف بن موسى وزعيتر بن راشد ولويس بن حنا . وفيها لما رجع الأمير بشير إلى الولاية تنحّى إبراهيم عن خدمة الأمير قاسم فعيّن له والده معاشا كافيا وبقي في بيته وأقام عوضه مرعي نادر مدبرا . وجعل زعيتر راشد ولويس حنا معاونين لمرعي . وفيها لما ظفر الأمير بشير بعاميّة لحفد استدعى اليه إبراهيم موسى وولّاه جبة بشرّة ووضع عنده قاضيين مفوضا إياه بجميع احكامها . وسنة 1822 لما فرّ الأمير بشير الوالي إلى مصر مستغيثا بالعزيز سار معه من المشايخ أولاد سلوم الثلاثة منصور وغالب وبشير وظاهر بن منصور وطنوس بن ناصيف وامين بن يوسف . ولما حلّ الأمير عباس الأسعد في دير القمر واليا استدعى اليه مرعي نادر ووضعه عند أخيه الأمير حسن مدبرا له عندما ارسله عاملا على بلاد جبيل . ولما رجع